رضا مختاري / محسن صادقي
1710
رؤيت هلال ( فارسي )
قوله : « ومن لم يره لا يجب عليه الصوم ، إلّا أن يمضي من شعبان ثلاثون يوما ، أو يرى رؤية شائعة » . أمّا وجوب الصوم مع مضيّ ثلاثين يوما من شعبان فمجمع عليه بين المسلمين ، بل الظاهر أنّه من ضروريّات الدين . وأمّا الوجوب إذا رئي رؤية شائعة ، فقال المصنّف في المعتبر ، والعلّامة في المنتهى : « إنّه لا خلاف فيه بين العلماء » « 1 » . واستدلّ عليه في المنتهى بأنّه نوع تواتر يفيد العلم ، ونحوه قال في التذكرة ، ثمّ قال : ولو لم يحصل العلم بل حصل ظنّ غالب بالرؤية ، فالأقوى التعويل عليه كالشاهدين ؛ فإنّ الظنّ الحاصل بشهادتهما حاصل مع الشياع . « 2 » ونحوه ذكر الشارح « 3 » وغيره « 4 » ، واحتمل في موضع من الشرح اعتبار زيادة الظنّ على ما يحصل بقول العدلين لتتحقّق الأولويّة المعتبرة في مفهوم الموافقة . « 5 » ويشكل بأنّ ذلك يتوقّف على كون الحكم بقبول شهادة العدلين معلّلا بإفادتهما الظنّ ليتعدّى إلى ما يحصل به ذلك وتتحقّق الأولويّة المذكورة ، وليس في النصّ ما يدلّ على هذا التعليل ، وإنّما هو مستنبط فلا عبرة به ، مع أنّ اللازم من اعتباره الاكتفاء بالظنّ الحاصل من القرائن إذا ساوى الظنّ الحاصل من شهادة العدلين ، أو كان أقوى ، وهو باطل إجماعا . والأصحّ اعتبار العلم كما اختاره العلّامة في المنتهى « 6 » ، وصرّح به المصنّف رحمه اللّه في كتاب الشهادات من هذا الكتاب « 7 » ؛ لانتفاء ما يدلّ على اعتبار الشياع بدون ذلك . وعلى هذا ، فينبغي القطع بجريانه في جميع الموارد ، وحيث كان المعتبر ما أفاد العلم فلا ينحصر المخبرون في عدد ، ولا يفرق في ذلك بين خبر المسلم والكافر ، والصغير والكبير ، والأنثى والذكر ، كما قرّر في حكم التواتر .
--> ( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 686 ، منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 136 ، المسألة 80 . ( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 51 . ( 4 ) . كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 287 . ( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 230 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية . ( 7 ) . شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 122 - 123 .